عند ما نحاول مخاطبة الذاكرة ونحن تائهين في فضاءات محيرة ومتناقضة , نجد أنفسنا عاجزين أمام فك طلاسمها.فتنيرنا البصيرة بعد خداع البصر, فنكتشف

عندئذ بأن الحس وليد الحدس وأن دلالة الرمز نابعة من ثقافتنا اللامرئية... تلك كانت سنة حياة أجدادنا وسائر البشرية قبل الكسوف.

في هذا المعرض مجموعة من أعمالي المنجزة بين سنوات 1992 و 1995, حاولت فيها مخاطبة الملتقى بلغة اليوم والغد لكن متناولا أفكار ومعتقدات الأمس بكل حياء واحترام لمن أهدوا لنا التاريخ ورجعوا. وها نحن اليوم نتناحر . كل واحد منا يزعم امتلاكه الحقيقة ! فهل باستطاعة الأقمار الصناعية غدا أن تبصر البصيرة ؟

الطاهر ومان – جانفي1996 / عن مقدمة كتالوج كسوف الذاكرة ،قصر الثقافة ،الجزائر

 

 

حبر وألوان

جميل أن تكون إنسانا... وجميل جدا أن تكون إنسانا مبدعا.

والطاهر ومـــان إنسان بما تحمله الكلمة من معنى  ومبدع بما تحمله الألوان من أبعاد .

انسان يعيش تفاصيل حياته كلوحة مدهشة الألوان ومبدع يزرع في لوحاته روحا من الدفء و الأمان 

اللون توأم الكلمة ..

والوحة رديف القصيدة .. والريشة ظل الحبــــر

وقد استطاع الطاهر ومان طيلة ربع قرن من مزاوجة اللوحة والكلمة .. ووصل الى صياغة ابداع يبدأ من تهافت الألوان في فضاء مفتوح..

ابداع جميل لأنه انساني أولا وأخيرا واذا كان لابدمن وصف لأعمال ومان أقول بكلمة بسيطة غير معقدة   ››  ومان شاعر اللون .. ورسام الكلمات››

          واذا لم تصدقوني .. اسألو ألوانه  .                    

...وميزة الطاهر ومان ابن بسكرة النخيل الذي ولد مع مولد الثورة الجزائرية التي أعادت الموطن شخصيته ,  ميزته الأساس أنه ابن هذه الشخصية ريشته جزائرية الأبعاد والاصالة تنفذ الى أعماق التراث وتمتع من نسخ الحياة حياتها ومن حركية المعاصر تمتد فعلها فتهز االذاكـــرة من تحتها اذ تمزج التراث و الماثل في حالة لونية ذات بعد انساني شامل وهذا هو الفرق بين ومان وغيره... انه لم يكن مذيع نشرة أخبار ملونة تنقل إلينا الحدث أوتصفه ...بل ينقلنا إلى) الحالة (  كما تفاعلت عبر عمر هذا الوطن الممتد منذ ما قبل الزمن, فيوقظ فينا الذاكرة  الحضارية لهذا الوطن الجميل الذي أبدع حزمة ضوء اسمها ريشة الطاهر ومان

                            سهيل  الخالدي , يومية الشعب ماي 1994

 ... رفض الطاهر ومان أن يكون مجرد خطاط كالسابقين أمثال محمد راسم أو المسعودي الذي يعيش في فرنسا . الخط العربي سحر ومان الذي رفض بصفته فنانا معاصرا – أن يخضع إلى التقنيات والشروط التي التزم بها الفنان التقليدي . أولا التزام الطاهر ومان بالتقنيات الجديدة اي استعمال الألوان الزيتة ,الباستال ... ثانيا : خطه يخضع الى قوانين جمالية شخصية , يمزج ومان الخط العربي برموز واشارات أخرى مستمدة من تراثنا العربي وكذا يعبر عن عمق الحضارة الجزائرية التي اختلطت بثقافات عديـدة...

                   علي الحاج الطاهر- ( الحياة العربية – ماي 1994 )  

اللوحـــــــــة القصيدة                

بقلم الشاعر الجيلالي نجاري جريدة "الفنون" االكويتية أفريل 2007  

لقد دأب الطاهر ومان - و هو واحد من الفنانين التشكيليين الجزائريين - بفضل النسق الذي اختار والمشروع الفني الذي اشتغل عليه منذ ما يزيد عن الثلاثين سنة، على جعل اللوحة التي يرسم قصيدةً تضج بالألوان و بالحروف. إنه لا مناص من الإحساس بالوقوف أمام أفق ينهمر كشلاّل عذبٍ أو أنك على بوّابة ملكوتٍ سادنه الريشة حين تتأملُ لوحات هذا الفنان المتميز في جيله... اللوحة لديه دعوةٌ لاستنطاق سيمفونية الأحرف المتماوجة.  

و كما تحملك القصيدة إلى عوالمها المستحيلة و فيوضاتها الشفيفة، تأخذكَ لوحات الطاهر ومان إلى فضاءات البهجة و الفرح الطفولي، النابع من مسامات الذكريات البعيدة. هكذا يمتزج الحرف العربي بلون البحر أو الصحراء في عناق طويل يشبه الكسوف الذي يتيح خلق الأطياف التي لم نألفْ أبداً. إنها لحظات "النيرفانا" التي لا سبيل إليها إلا بالتأمل و الانغماس الفلسفي العميق في كنه الإشارات. إن الدليل هو بداية الكشف و هو المفتاح الذي يُشْرٍعُ بوابة الأفق الفسيح المعشّق باللون و سحر الأحرف المرشوشة في كل اتجاه : هنا عرسٌ من الألف و اللامات و الحاءات المعكوسة التي تتماهى مع صهوة مهرة جامحة، وهناك نخلٌ سامق يراقص سعفه بعض التفناغ و الهيروغليفيا السابحة في سماءات الأبيض الصافي، المارقة من شهوة الأزرق المائي ، الذاهبة في الرمادي الحزين أو الأحمر الشرس. قد يُخيَّلُ إليك أنك تنظرُ إلى اللوحة من الزاوية الخطأ و لكنك ما إن تحدِّقْ فيها لبعض الثواني حتى تنفتحَ أمامك كوّةُ التأويل. هذا البيتُ الشعريُ سؤالٌ يحيل على بهاء قصر الحمراء أو شرفات قرطبة، و تلك الخطوط الباهتة هنا و الصارخة هناك، إنما هي معارك ضارية دارت رحاها بأرض الجزائر النابضة بالعشق و الثراء. و هذا الخط البرتقاليُّ المتقاطع مع سرب الخطوط الزرقاء الغامقة و الحمراء المريعة هي نافذة امرأة بغدادية، تشبه ما رآه السيّاب العظيم في "شناشيل ابنة الجلبي".  

قد تغريك المشاهدة و المتعة الفنية التي تنبض بها اللوحات على تصنيف الفنان في خانة السريالية، غير أنك تعدل عن ذاك التوصيف و لا تجرؤ على الزجِّ به في مدرسة فنية معينة، لأن لمسة الخط و اللون و تناسقهما يحيلانك دون عناء إلى التاريخ العربي الزاخر بالأشكال و الإشارات التي انكتبت على وجنات الأمهات و معاصم الحبيبات.  

و حين يحدِّثك الطاهر ومان عن لوحاته، فإن الحديث لا يخلو من أشعار و أمثال و حكم. فأنت تنزاح من القصيدة إلى اللوحة بمفردة هي بمثابة لمسة أو هبَّة ريح. ففي تجربته المسماة "الواحة الصدفية" و التي تتشكل من عشر لوحات تقريبا، يتسلل الرسام إلى شكل الزليج الذي يؤثث على حافة جوانبه ما شاء من الرموز الغامضة و الدلالات المستقاة من التراث الشعبي الأصيل. أما في "كسوف الذاكرة" فمساحة اللوحة تكاد تكون مساحة عذراء، ذات لون موحد تقريباً، يكللها في الأسفل شكل هندسي مُخترقٌ بآلاف الخطوط العربية.  

و هكذا يتجه الفنان  التشكيلي    في مسيرته إلى  اكتشاف أسلوب و طريقة جديدين في الرسم ، فينكب – ضمن تجربته في السنوات الأخيرة – على الشكل ليَجْتَرحَ منه مدائن و متاهات لا متناهية الألوان، و بذلك تصبح اللوحة فضاءً يشبه زجاج المعابد أو المساجد، ذلك الزجاج الذي يزخر بآلاف الألوان البهية داخل مقامات الأشكال و الخطوط المتقاطعة، بعضها يقترب من المعيَّنِ و بعضها الآخر يضارع المتوازي الأضلاع و بعضها لا تصنفه الهندسة. و بهذا الأسلوب ينخرط الطاهر ومان في متاهات التجريد و يقين التحليق تحت خيمات الروح المبثوثة في تفاصيل الريشة. أما فيما يتعلق بالأسلوب الفني الخاص به، فلقد مزج الفنان بعفوية عالية بين التطورات المعاصرة التي انتابت الفن التشكيلي في الوطن العربي و العالم عموما و بين رصيد التراث العربي الإسلامي، بأشكاله و أساطيره و دلالاته الشعبية، فأنتج ضمن هذه الحوارية الحضارية لوحات تتسم بالانسجام مع الذات و مع ثراء ثقافات العالم الغربي.  

و من هذه العتبة بالذات، يُدخلنا الفنان إلى رهانات الحضارة الحالية التي تفرضُ علينا كعرب و مسلمين الخوض فيها الآن دون أي تأخير، ألا و هي الانخراط فيما يسمى بالثقافة البصرية، التي تحتاجها البنية العقلية العربية للمضي قدماً في خضّم المعركة الحضارية الراهنة. و إني لأعتقد بأن معالم الطريق قد رسمتها ريشة الطاهر ومان  

بقلم الشاعر الجيلالي نجاري جريدة "الفنون" االكويتية أفريل 2007

 

 

يظهر المعرض المتجول للفنان الطاهر ومان  ››  كسوف الذاكرة  ››  خصوصيات من ناحية الموضوع و التقنية معا . فالمساحات المنجزة خلال سنتي 1993 و 1994 منقوشة بدلالات مختلفة تغزو اللوحات في تشابك،فهي محتبكة أو منفصلة تارة وكائنة, ذائبة, فغابرة تارة أخرى.

دلائل اللام، ألف,والتيفيناغ تستحم وسط الألوان المملوءة درجة بأحمر دموي ورمادي كسلي .

وكل التنوعات في ثراء الثقافات المتوسطية والشرقية كذالك تحيا ثانية بين أعمال ومان ,أين يتبع الهام لوحاته المنفعمة عنفا، فقوتها تكمن في  جمالها الغريب

                     أ – سامية le soir d’Algérie  مـاي 1994

 

 ››  الدلائل في انعدام الجاذبية   ›› التي أنجزها الطاهر ومان تبهرنا بألوانها : الوردي الفلوري والأخضر , الفضي , الأبيض فوق الخلفية السوداء , مرسومة بالقواش على الورق . حيث يقول الفنان عن أعماله :  ››  أستلهم لوحاتي من الهندسة التشكيلية وحركية الخط العربي المغاربي وانصهارها والدلائل البربرية ( التيفيناغ) أين أوظف سورا من القران الكريم (سورة العصرمثلا...).اهتممت خاصة بالجانب الايقاعي الجمالي للفن الاسلامي واستطيقيته ... فانعدام الجاذبية بالنسبة لي هو الانزواء بعيدا عن هذا العالم المفعم بالعنف والقساوة , فاقد الرفق و الحنان... فابتعدت وألواني عن الكون لحلم أكثر في اللامتناهي المجرد مرتلا سورا من القرآن الكريم ›› ...

Art et métiers du livre –marie jeanne Lataix-مـاي/ جوان 1994

 

... تفيض لوحات  الطاهر ومان ,   بحس غامر بالعاطفة المغزولة بالانتماء الإنساني للغة التاريخ ...وتنم عن شعور بالأسى ,   متعدد التجليات,  تجاه الغبن التاريخي المنتمي الى أصالة الروح الجزائرية في موقعها المطموس للسنين الطويلة التي سبقت الاستقلال ...

...يحمل ومان اللغة هم المعلافة و التاريخ   للكشف عن كوامن دخيلة الانسان الجزائري بكل انتما ءاتها ليحيلها بتجريدها المشبع بشمولية الكيان الخلاق لقدسية الزمان والمكان

... يحمل الطاهر ومان هموم المثقف الجزائري ,   و بتلقائية تقنية يرسم دالة تتجسد في إحالة المشاهد للتواصل مع الفنان بغزارة حسه الفياض,   وعاطفته الواعية تجاه مسؤولية اللغة والتاريخ...

                         خولة الطائي ( الشروق الثقافي جويلية 1994)        

           

من خلال معرضه الذي جعله يحمل عنوان ››  كسوف الذاكرة  ›› يوضح الفنان الطاهر ومان فلسفته الخطية ومن ثم الرسالة التي يريدها من خلال لوحاته الفنية قائلا  ››  في لوحاتي المتجولة مع الهامي وحسي اعتمدت في تصميم العمل الفني على حدسي التلقائي وعلى التغني بالجمال في الخط والقول ...وأجود قول هو قول الله...ثم ان الفنان المعاصر عند اجتهاده ... لن ينجح سوى بحيائه أمام بحوث ومجهودات من سبقوه ابداعا وابتكارا واتقانا للحصول على شكل جمالي قبل كل شـيىء فالعمل الجيد والجذاب هو الذي يغني البصر ويريح النفس  , لكن ...أي عين وأي بصر ...؟ ››

فلكل ثقافته وتقاليده البصرية وتربيته النفسية: أي أخلاقه... وهنا تكون هوية المجتمع ورسالة الفنان... وعليه فالفن مفتاح باستطاعة صاحبه فتح أي باب -إن تحصل عليه طبعا – باب الخير وترقية الذوق الجمـــــالي ...

    حوار مع سليمة بوعسيلة ( المساء مارس 1995)

 

 

...ان أعمال الطاهر ومان تتماشى  ووحدوية اللغة التي يعيشها العالم حاليا  ,  هذا فيما يخص ادماجاته النسخية واستعماله للستائر الشفافية المركبة التلميحية التي تخوص بنا في العالم العربي بكل روائعه ومميزاته والتي تحمل دلالات فنية حديثة .

اعمال خطية من النوع الرفيع التي تعطي فرصة للتعارف مع الفن الحديث لبلد مثل الجزائر غير معروف لدى الأغلبية والذي يستحق الاهتمام الخاص ...

      مقطع من مقدمة BRUNO POLLACCI - مدير أكاديمية بيزة للفنون ( ايطاليا) ورئيس International MAIL ART ARCHIVE- PISA-       

 

L’oasis, la terre et le « calame »
 Propos recueillis par Ali Layeb : SUD MAGAZINE , fevrier 2010

 

Tahar Ouamane est né en 1954 à Biskra, au quartier M’cid. Sa famille « Ouamane » ou « Béni Ouamane », a toujours vécu à Biskra. Elle s’occupait de la recherche et la localisation des sources d’eau souterraines, et c’est ce qui lui a probablement valu ce nom.
Au primaire et au lycée, Tahar s’illustra comme le plus brillant dessinateur de sa génération. En 1971, le journaliste et écrivain Mohammed Balhi publia un article intitulé : « Où en est la peinture dans Le Sud ? » où il évoqua le nom du jeune Ouamane à l’occasion du concours de peinture organisé par l’office du tourisme de la ville. Ouamane était évidemment lauréat, et cet écrit l’a encouragé à persévérer dans sa voie.
En terminale, à Constantine, son établissement mit l’atelier de peinture à sa disposition. Il se retrouve lauréat de l’exposition de la semaine culturelle de la ville en 1974, ce qui lui a permis d’être sollicité par l’union nationale des arts plastiques. L’écrivain Mouloud Achour lui consacra plusieurs écrits dans Algérie-Actualités et El Moudjahid.
En 1975, il tient sa première expo personnelle à la Galerie Racim. En juillet de la même année, une exposition lui fut consacrée à Sofia, en Bulgarie où il bénéficia d’un stage sur la gravure. Attiré par son style, le Ministère de la Culture le désigna comme illustrateur de la revue littéraire « Amal ». Il illustra de nombreux ouvrages édités à la Sned, entre autres, « Soleil d’aplomb » de Merzak Bagtache, « La lettre Lumière » de Belkacem Khammar, « Pleurs sans Larmes » de Abdelkader Saïhi, «L’Exproprié » de Tahar Djaout, « Déminer La Mémoire »  de Djamal Amrani, « Rakesh, Vishnou et les autres » d’Anouar Benmalek, «Les dernières vendanges » de Mouloud Achour... Tahar Ouamane a bien voulu répondre à quelques une de nos questions. A sa manière…

Votre parcours est éloquent. Mais vous n’êtes pas très présent dans les médias nationaux…

Franchement, en débutant ma carrière, je ne m’attendais pas à atteindre une grande notoriété ! Mais une chose est sûre, je n’ai jamais souhaité m’embourgeoiser de l’art ou en faire commerce, malgré ma situation sociale… Mon père ne m’a jamais encouragé à gagner de l’argent avec l’art. Il m’avait expliqué un jour que « l’art est une philosophie », et je me souviens de cette phrase comme s’il me l’avait dite hier. Ce n’est que des années plus tard que j’ai compris le sens de ses mots. L’art est d’abord passion, pas une profession, et son exercice est dur et délicat.  Au début de l’année 1975, à Alger, j’étais obligé de prendre position sur certaines questions politiques. J’ai commencé à militer pour la cause du savoir, de l’émancipation de la culture et je me suis mis du côté des intellectuels qui dénonçaient la démagogie de la direction de l’union des artistes de l’époque. C’était le fameux groupe des « 35  peintres», dont j’étais membre avec Issiakhem, Khadda, Kerbouche. Nous avions défié les responsables des unions dites professionnelles, malgré les intimidations.
J’ai réalisé plusieurs fresques murales relatant les causes justes des masses laborieuses et leurs préoccupations, notamment à l’université d’Alger.

 

Mais où puisez-vous donc toute cette inspiration ? Et pourquoi autant de couleurs, de genres et d’expérimentations artistiques ?

Dans ma petite enfance, j’ai découvert, comme tous les enfants de mon âge, l’école coranique et la magie de l’écriture sur la planche de bois qui nous servait de cahier, « el louha ». L’écriture des versets et sourates, calligraphiés à avec une encre artisanale, le « smaq », aux tons marrons nacrés fusionnés aux bistres dégradés, et à l’aide du « calame », me fascinait, surtout que ce simple morceau de roseau permettait de donner le mouvement que l’on voulait à la lettre arabe… et à toutes nos fantaisies de gamins. L’ornement de la planche après chaque étape de l’apprentissage était l’occasion de donner libre cours à notre imagination, à notre sensibilité. Ainsi naissaient, les formes géométriques et les arabesques imaginaires, dessinées avec spontanéité et puisées de l’environnement immédiat : la maison bien sûr, la poterie, ses motifs, ses formes et ses symboles, la tapisserie et ses signes, la diversité des couleurs de la palmeraie... Toutes ces couleurs, tous ces objets sont des sources d’inspiration.
L’intimité avec la planche s’arrêta lorsqu’il fallait rejoindre l’école primaire à l’âge de six ans. La langue change, les idées aussi… On découvre des mots qui n’existent pas dans notre environnement, et l’écriture bien sûr… C’est toute la richesse de mon vécu qui me rend curieux, introspectif, toujours à la recherche de nouvelles pistes artistiques, si j’ose dire.

 

On vous connait à la fois comme peintre, céramiste, photographe et porté sur la poésie et les Belles Lettres. Mais quelle forme d’expression privilégiez-vous en réalité ?

Les matériaux véhiculant l’expression artistique sont infinis, mais tous nous imposent en priorité la minutie, la clarté et l’envie de perception car le public, de nos jours, possède une culture générale beaucoup plus riche et diversifiée qu’avant. Il est devenu très exigent. Le malheur, c’est que certains produits artistiques sont imposés, et cela devant l’absence de la critique et de spécialisation des évaluateurs.
C’est l’argent qui impose le produit culturel, c’est la publicité autour du produit qui fait sa renommée, bien que ce genre de produit se fane rapidement…
L’œuvre complète et accessible à tous est celle composée d’éléments où se confondent les outils de toutes les expressions artistiques et littéraires : vous pouvez imaginer un morceau de musique qui s’adapte avec une peinture, un film en écoutant un poème, comme vous voyez des couleurs en méditant une symphonie…
C’est la culture sensorielle de l’homme qui lui permet de s’exprimer dans le genre qu’il choisit. L’œuvre issue de la conviction s’incruste spontanément dans la mémoire du récepteur, sans hésitation. Pour moi, l’œuvre d’art plastique est maitresse parmi les autres genres car l’esthétique plastique devient plus forte et miraculeuse grâce à la science informatique.

Beaucoup d’artistes peintres nationaux s’essaient au Sud mais ne font, en fait, que reproduire des clichés en mimant les orientalistes du 19ème et 20ème siècle. Ne peut-on pas représenter le Sahara autrement ?

Il me semble que le problème réside dans le manque de sérieux dans la conception de la formation artistique dans nos écoles qui incitent les élèves à se cacher dans le décoratif et le tachisme plus que la figuration  qui nécessite une grande minutie et la méthodologie adéquate. A travers le dessin des personnages, notamment ceux vêtus de costumes traditionnels, ils découvrent et s’initient aux proportions, les valeurs des ombres et le savoir dessiner. L’enfant algérien connait mieux le quotidien de sa famille et les traditions de sa patrie, il pourra dessiner et peindre, sculpter en s’inspirant d’une thématique réaliste. Les orientalistes n’ont tracé que quelques scènes superficielles qui n’ont jamais servi à lire la société dans tous ses aspects. Ils nous ont fascinés avec les techniques, mais sans nous transmettre la sensibilité et l’expression de la réalité. Pour cela, les personnages arabes de l’époque, de même que l’atmosphère dans laquelle ils étaient figés, était « standard » : ce sont toujours les mêmes couleurs, les mêmes compositions, c’était  de la photographie certes, mais pas une banque de données iconographique. Nous avons perdu l’élan de formation de l’art figuratif, même dans nos écoles des Beaux Arts. Nous ne devons pas singer les nations qui possèdent des centaines de musées figuratifs et qui versent aujourd’hui dans l’art moderne… Nos enfants, il faut leur apprendre d’abord à bien dessiner !

Propos recueillis par A. LSUD MAGAZINE , fevrier 2010.

 

 

Tahar Ouamane
Peindre, c'est aussi écrire.
Par : Ali El Hadj Tahar , Critique d'art ,
Tassili-Magazine n°47/sept-Novembre 2006

 

Ouamane s'inscrit dans la lignée des peintres instables : ce n'est pas qu'il n'ait pas encore trouvé son style ou ses mythes, mais que ceux - ci sont trop nombreux à vouloir faire la fête dans son art. Il a d'abord été un adepte du « surréalisme », qualifions ainsi un genre proche du langage de Salvador Dali et que les artistes et les critiques arabes désignent souvent du nom passe-partout de « symbolisme ».Ensuite, au début des années 1980, Ouamane abandonne ce « style » au profit des signes, qui sont généralement des lettres et des inscriptions arabes. Chez Ouamane, ce recours à la lettre arabe exprime une vision idéologique et culturelle fondée sur le rêve de la renaissance des Lumières omeyyades, abbassides et andalouses d'antan. L'élément berbère est parfois présent dans cet enchevêtrement de signes et de calligraphies pour dire une aspiration à ce que les éléments des deux cultures, arabe et berbère, qui cherchent à se positionner en Algérie coexistent en harmonie : celle des Amazighs, ces hommes libres, et celle des Arabes ces hommes fiers.
Mais la réalité socioculturelle du pays est tout autre puisque le pouvoir politique continue à favoriser l'arabe, alors que la langue et la culture berbères subissent un véritable ostracisme. Néanmoins, dans le flou ou l'antagonisme des rapports qui les lient, ces deux éléments d'une même identité aspirent à un équilibre que le peintre arrive à trouver, quant à lui, dans sa peinture même s'il n'est pas évident dans la réalité sociologique en dépit du fait que la nation ne puisse être remise en question dans la diversité et la richesse de ses fondements, diversité des fondements pars ailleurs reconnue même au niveau constitutionnel.
Ainsi donc, avec Ouamane nous sommes d'emblée dans le registre du politique, idéologique et culturel, même si la recherche essentielle de son art est d'abord et avant tout esthétique et technique. Tout en s'inscrivant dans la modernité, cet artiste a trouvé un ancrage réel , profond et puissant dans une culture arabe et musulmane qui offre le ferment et la sève à tout projet artistique y recherchant ressourcement, inspiration ou articulation philosophique, théologique ou autre. Les bases culturelles, idéologiques, philosophiques et littéraires de Ouamane l'ont donc naturellement mené à cette réflexion sur la calligraphie et cette volonté de la revisiter pour peindre à partir de l'art des grands miniaturistes, enlumineurs et calligraphes d'antan. Et comme chez ces maîtres, peindre c'est aussi écrire – ou plutôt comme l'acte de peindre est lié à celui d'écrire -, Ouamane peint autant qu'il écrit. Peinture et écriture sont alors essentiellement nouées dans son travail qui ne renvoie pas à la simple graphie ou la simple calligraphie mais à toute la culture de l'écrit et du livre qui le fascine.
De par sa culture et son ancrage profond dans le patrimoine qu'il veut véhiculer et faire valoir, Ouamane a réussi mieux que la plupart de ces nombreux peintres qui ont cherché à s'inspirer de ce passé. D'ailleurs, certains d'entre eux n'y connaissent rien, et ayant seulement suivi la mode, d'autres n'ayant pris que les artifices et apparences des arts anciens de l'islam, croyant qu'ils sont une simple juxtaposition de signes ou de motifs sans profondeur philosophique ou métaphysique aucune. Beaucoup de ces peintres dits du « signe » se sont contentés de reproduire des motifs anciens et ont remplacé le calame par un pinceau occidental pour croire avoir trouvé un genre ou un style, faute d'avoir trouvé une voie ou expression personnelle et puissante. Ils se cherchent entre la modernité et la tradition, croyant que l'art consiste à imiter les anciens ou à s'écarter des voies occidentales.
Par contre, Ouamane a pénétré la source de ces arts avec les bases essentielles pour leur compréhension et renouvellement. Il n'a pas cherché à imiter les ancêtres, ni à se distinguer de l'art occidental mais, fort de sa culture moderne, il a pu aller aux sources de sa culture ancestrale pour être soi-même.
Son cheminement est personnel et profond et n'obéit à aucun effet de mode. Il s'est posé des questions essentielles et a su trouver les réponses qui font que sa peinture ne soit pas une juxtaposition d'idées empruntées, mais une réflexion fondée sur une connaissance solide de la culture arabomusulmane qui -entre autres bases culturelles-sert d'articulation à son œuvre.
En outre, si la lettre arabe et même le motif décoratif arabe ou musulman sont les éléments fondamentaux d'une culture nationale, les autres signes qu'ils soient latins ou africains et qui font pourtant partie intégrante de la culture de ce pays, ne doivent-ils pas eux aussi leur place ?
Cette hégémonie de la lettre arabe ne sera donc qu'un moment de la peinture et des questionnements de Ouamane. Aujourd'hui, palimpseste sur palimpseste, strate sur strate, ses œuvres racontent des millénaires d'histoire, tantôt paisibles comme une cour d'Alhambra,tantôt tourmentées comme ces terribles batailles, qui sur cette terre algérienne, ont vu s'affronter des hommes ne possédant ni la même culture ni le même Dieu.La composition est fondamentale chez cet artiste qui a d'abord été un « surréaliste » et surtout un bon dessinateur. Par souci de la composition, Ouamane fait de constants clins d'œil à la mise en page de la miniature et de l'enluminure.
Ainsi, dans Signes en apesanteur, la peinture est construite en deux parties. Le haut - qui occupe les deux tiers de l'œuvre – est chargé de signes, tandis que la partie inférieure est à peine traversée par quelques motifs. Deux losanges s'inscrivent en haut et se dissolvent progressivement au milieu des signes blancs, bleutés, et ocre qui passent au rouge. Silex est un agencement géométrique de lettres et de signes indéchiffrables. Tantôt fine, tantôt épaisses, les « lettres » forment un triangle entre deux rectangles.
L'oasis nacrée évoque un damier ou des carreaux de faïence dont les bords sont parcourus de signes. Le fond est noir, et sur deux cases, en haut, se dessine un losange formé d'un entrelacs calligraphié,lui aussi, de motifs dansants. Dans Eclipse de la mémoire, l'espace du tableau est vide ou presque est vide ou presque, sauf en bas à droite où se trouve un parallélépipède, une espèce de bâtiment qui évoque la Qaaba, et tatoué de signes, de ces espèces de hiéroglyphes, de lettres en tifinagh et en arabe qui, au fond, forment l'écriture nouvelle, inventée, récurrente chez Ouamane. Le reste du tableau est traversé par des touches verticales bleutées, qui font vibrer le noir qu'ils balayent. Tous ces travaux s'imposent au regard par leur architecture solide, leur finesse et la spiritualité qui les sous-tend. Car Ouamane, tout en faisant une œuvre profane, renvoie malgré lui à la métaphysique des arts de l'islam qui loue la grandeur et la puissance du Créateur.
En outre, l'œuvre de Tahar Ouamane est dense,surchargée. Elle se veut le réceptacle d'une histoire et d'une culture importantes qui ont eu leur temps de gloire et pour lesquels l'Histoire n'a pas entièrement refermé ses portes. Chez ce peintre, la lettre arabe est dominante mais sans élan, elle réveille d'autres signes : caractères et motifs berbères, phéniciens, latins, grecs… Elle réveille la Méditerranée car elle sait maintenant que les racines d'un peuple sont multiples.
Maintenant que nous avons saisi l'essentiel de l'œuvre récente de l'artiste, revenons à des travaux plus anciens, pour comprendre non pas la genèse du travail actuel ni sa base, mais l'exigence de l'artiste et le mouvement de sa réflexion et celui de la pensée qui sous tend son travail depuis le début. Dans les années soixante dix donc, Ouamane était un peintre surréaliste, soucieux de la densité et du discours de l'œuvre. Le dessin, la couleur, la composition, le rêve, l'imagination et la culture étaient au service de la « parole » de la peinture afin qu'elle dise les idées et les préoccupations, les pensées et les sentiments de l'artiste, en basant sur une mythologie arabe et saharienne pour l'essentiel car on retrouvait dans son travail beaucoup de symboles et de référents de ces régions : le cheval, le désert, l'arbre…D'emblée, cette peinture marquait l'enracinement de l'artiste dans sa culture nationale et arabe avec un coté visionnaire attaché aux principes de liberté, de justice et de nation. Les centaines d'illustrations qui a également réalisées pour les éditions de livres algériens le placent dans cette optique révolutionnaire.
Progressivement, sa peinture se délestera de la figure pour adopter les motifs et les signes de la culture, notamment les lettres alphabétiques arabes qui feront de cet artiste un chantre d'une civilisation qui a tout pour être un motif de fierté, car elle a donné dans tous les domaines, des sciences aux mathématiques, de l'art à la littérature et la poésie, de l'architecture et l'urbanisme à la théologie et la philosophie avec en plus la prise en charge de la traduction de l'héritage grec qu'elle a mis en valeur et perpétué. L'art de Ouamane devient alors l'expression d'un engagement pour la prise en charge et sa propre civilisation et sa propre culture en vue de participer à leur épanouissement et renaissance. Et c'est cela aujou
rd'hui le coté révolutionnaire de sa peinture. Evidemment, l'œuvre de Ouamane est plus vaste que ce projet et cet idéal, aussi nobles soit-ils car elle dit aussi – comme tout l'art islamique auquel elle renvoie, réhabilite et fait évoluer – la beauté de l'Orient et de la Méditerranée, la beauté de nos paysages, de nos villes…
Ouamane est de ces rares peintres qui ont pris la lettre et la calligraphie arabes comme sujets et qui en font un usage subtil, moderne, mais pleinement ancré dans la philosophie et la métaphysique qui sous – tendent les arts musulmans sans pour autant rester limité à cette problématique ou cette métaphysique. Certes, autrefois les arts dits musulmans – calligraphie, miniature, enluminure – étaient surtout versés au profit de la propagation de la foi, mais Ouamane et quelques autres artistes qui se sont réappropriés cette calligraphie et ces arts le font dans une optique profane, laïque. Il dit, certes, aussi la beauté et la complexité de l'univers, mais son discours ne se contente pas de cela et ne le fait pas pour simplement dire et louer la puissance et le pouvoir d'Allah. Ainsi, Ouamane ne s'intéresse-t- il pas aux aspects eschatologique, théologique et religieux de la calligraphie et de ces arts, mais à leur coté esthétique, à leur beauté plastique, à leur complexité et leur richesse afin que toute la nation arabe se les réapproprie comme ils se les réappropriés, lui. La dimension moderne de sa peinture n'est pas dans le refus d'une expression occidentale ni dans l'adoption d'un langage de tradition orientale, mais dans la capacité du peintre à communiquer l'universel dans un style et une esthétique qui ont des siècles mais qui recèlent des possibilités de renouvellement lorsqu'ils trouvent les artistes à même de le faire. Rares cependant sont les artistes qui ont su renouveler l'esthétique des arts de l'Islam. Fort de sa culture moderne,Ouamane ne renvoie pas uniquement à l'esthétique musulmane, mais aussi à l'art contemporain et certains de ses peintres préférés, parmi lesquels les constructivistes et les peintres de l'Optical Art, comme Vasarely. Mais les arts de l'Islam n'ont-ils pas devancé en modernité certains arts d'aujourd'hui ?
Certes, la peinture de Ouamane entre dans le cadre d'une école du signe ou école calligraphique très large, fondée essentiellement sur la mise en valeur de sa propre culture. Mais cet artiste n'accepte pas la notion de « retour aux sources », préférant parler de « nahdha » et de renaissance, car la notion de « retour » implique, à tout le moins un refus du présent comme l'a analysé Frantz Fanon dans Peaux noires, masques blancs .Sa connaissance des fondements intrinsèques de la culture et de l'esthétique arabes et musulmanes se traduit dans son œuvre qui est tantôt éblouissante, tantôt subtile ; qui cherche tantôt le raffinement, tantôt la pureté et l'élévation…Cette connaissance l'a préservé des errements dans les modes du signe et autres archaïsmes de certains peintres du signe qui n'ont compris ni Khadda ni les arts musulmans et arabes.
Dans une esthétique fondée sur la subtilité et la rigueur des arts anciens de l'Islam, Ouamane traduit des questionnements culturels et identitaires, mais aussi politiques qui interpellent tout Algérien, tout Arabe et tout musulman comme vient de le faire une guerre injuste livrée contre le Liban et celles qui durent contre la Palestine et l'Irak.


Ali El HADJ TAHAR
Tassili-Magazine n°47/sept-Novembre 2006

 

 

L'artiste Tahar Ouamane expose ses œuvres :
Un tissage d'images et de signes de haute facture

(aps)

A travers le jeu fascinant et mystérieux des voiles et du lettrisme, il réussit à faire ressortir un maillage d'images et de signes abstraits qui nous plonge dans le legs civilisationnel duquel il puise.
En balayant du regard les œuvres de l'artiste Tahar Ouamane, le visiteur perçoit cette remarquable fibre poétique déclinée dans une formulation iconographique contemporaine. Le patrimoine arabo-musulman est la source d'inspiration de l'artiste peintre Tahar Ouamane qui expose, jusqu'au 30 du mois en cours, une série d'œuvres au centre culturel Aïssa-Messaoudi de la Radio nationale. Ses signes qui vivent dans le circuit de l'expérimentation, nous édifient sur son souci de la sauvegarde d'un patrimoine ancestral, d'une part et la recherche de nouveaux accents contemporains, d'autre part. Comprenant vingt-quatre tableaux, répartis entre peintures sur papier et sur verre, la collection présentée com-prend des œuvres réalisées dans les années 1990 ainsi que celles conçues entre l'an 2000 et 2006, période durant laquelle il a tenu à conférer de l'épaisseur à ses œuvres en introduisant un support artistique : le miroir. Les œuvres de la première période, dont celles réalisées selon la technique mixte et portant notamment des titres tels que «Lumière mélodie», «Ecorce en mouvement» et «Symphonie du signe», reprennent les graphies arabes, sumériens, araméens et berbères avec en toile de fond des passages de l'Illyade du poète Moufdi-Zakaria. «C'est toujours l'Illyade de Moufdi-Zakaria qui me stimule, m'inspire, me donne la première étincelle d'une création», a indiqué Tahar Ouamane, précisant qu'«il essaye de cultiver, dans cette première série, plusieurs dimensions, expressions et profondeurs». L'artiste a cette faculté de parvenir avec une habilité et une remarquable sensibilité poétique à fondre une sorte d'esprit culturel propre de sa terre, avec une formulation iconographique contemporaine. Tissage d'images et de signes abstraits à travers lequel ressort le jeu fascinant et mystérieux des voiles et du lettrisme qui nous rend explicite la référence à la culture dans laquelle il puise : le legs civilisationnel. La deuxième série est, quant à elle, réalisée selon la technique développée depuis 2001, c'est-à-dire des poèmes, sur vitre et miroir, inspirés de la poésie populaire, du signe séculaire avec un regard sur l'enfance et «particulièrement sur la période de l'apprentissage sur les tablettes coraniques».
Il laisse émerger le patrimoine calligraphique de ses aïeux à travers des œuvres dont la palette comprend le violet, le bleu prusse, le jaune d'or et beaucoup de couleurs végétales, car «rappelant le manuscrit». Cette collection présentée est inspirée, selon l'artiste par les œuvres des grands poètes dont celles de Salah Harzallah, Slimane Djouadi, Abdelkader Saïhi, et Azzedine Mihoubi .

Algérie Presse Service.22 janv.2007

 

 

 

 

 

 

الطاهر ومان.. لوحات لا تخطئها العين

 بقلم فرحات جلاب-الجزائر ، "الجزيرة نت" 10 فيفري 2013

عندما تلتقي الطاهر ومان وتحادثه تعرف أنك لن تنجح في اختزال ما يقول لاتساع الأفق المعرفي للرجل وفهمه المتميز للفن التشكيلي والأدب، ولأنه يحمّلك عبئا من "أوضاعنا السيئة على أصعدة كثيرة نحن الجزائريين والعرب"، فيورّط محاوره في جلسة بين العقل والعاطفة، لكن روعة الفن تكون الحاضر الأكبر

قدّم ومان -المولود عام 1954 ببسكرة بوابة الصحراء الجزائرية- أول معرض له عام 1971، وهو العصامي الذي قطع مسافة تتجاوز الأربعين عاما تجريبا وبحثا، سافرت خلالها لوحاته إلى كل أصقاع الدنيا، واغتنت بقراءات هذا الفنان الجيدة في الأدب العربي القديم والحديث .

بدأت هذه التجربة بالتأمل في أصباغ الزرابي وألوان الحرفيين وصلصال لوحات حفظ القرآن، قبل أن يشقّ طريقا مختلفا في الحركة التشكيلية الجزائرية بلوحة تغيرت مادتها حسب التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية المحيطة به. وبفعل رسالة الطاهر ومان في مساحة اللوحة ومن خلال أشكاله وألوانه، فلوحته لا تخطئها العين .


تجربة مختلفة


يقول التشكيلي المخضرم للجزيرة نت "قاموسي اللوني لم أكتسبه في المرافئ الجامعية، بل تكامل وتزايد في أغصان مخيلتي، انبعث منذ الطفولة وما قبلها في ثقافة الأجداد، وقاموس الطبيعة المحلية وبالأخص الواحة التي نشأت فيها ".
صاحَب ومان جيلا من المبدعين الجزائريين، ورسم أغلفة مئات الكتب، فكان القارئ لنصوصهم ونصوص العرب، ورسم حتى قصائد شعراء (كالشاعر السوري مروان ناصح)، واستوحى لوحات من شاعر ثورة الجزائر مفدي زكرياء وعمّق ثقافته من روح الانتماء .
ولا ينكر ومان تأثير الفكر العربي في أعماله، إذ يقول "لقد صار الفكر العربي المعاصر منبعا لأعمالي الفنية، فالمصدر كان مأخوذا بل معيشا مباشرة عبر الإنتاج الأدبي والفكري بالجزائر والوطن العربي ".
ويذكر أيضا بروافد أخرى طبعت تجربته كاطلاعه على الأدب الفرنسي خصوصا، ناهيك عن تأثره بالحركات الفنية الجزائرية بداية من جماعة "الأوشام" المنادية بضرورة بناء اللوحة بالأدوات الخطية المحلية .


حوار الواقع


مرّ الطاهر ومان بمراحل سايرت تحولات الجزائر والوطن العربي. وفي الجزائر لا يعرف فنان مزدوج اللغة مثل ومان في خريطة الفن التشكيلي، فهو قريب كل القرب من الأوساط الأدبية المعرّبة، كما أن الألوان يعدها البعض لعبة لفنانين فرنكوفونيين في الغالب .
لم يختر ومان كيف يرسم وماذا يرسم، كما يقول، "بل التربية الفنية العائلية الشعبية هي التي تدير مواصفات بناء عملي وتسميه في منجد الفن التشكيلي. عناصر لوحاتي إرث وأمانة أمام ضميري، أوزعه على مساحة اللوحة وفق لغة اليوم، لكن يأخذ نغمات الشكل والحركة، تناسبا مع ترسبات فكرية، ينبش عنها الحاضر بثقة، ويزرع مدلولها بشتى الأدوات التعبيرية نثرا وخطا ولونا وحتى صوتا وأداء ".
ولا يرسم الطاهر ومان لوحاته انطلاقا من دواع نفسية مبهمة فقط، بل تأخذ التجربة الإبداعية عنده شكل التفاعل الواعي مع ظروف بلاده والوطن العربي، من غير السقوط في المباشرة التي تفقد الفن شيئا من إبهامه الجميل .
لكن ومان يحذر من الإبهام الفني، لذا أنقذ لوحاته من السقوط في السريالية تقليدا للآخرين، بل عرّبها بكل ما ضمّن مساحة اللوحة من تراث عربي إسلامي، بداية من الخط العربي، وهنا تكمن أهمية تجربته .
أشكال لوحات الفنان الجزائري مرّة تحتجّ، ومرة أخرى تتذكّر، وثالثة تفخر، ورابعة تعاند وتصرّ على البقاء. وحتى في المادة التي يضع عليها ألوانه نجد هذه المعاني الكبيرة، ففي المرحلتين الأخيرتين من تجربته الكبيرة كان ورق الذهب المادةَ التي تتذكر رخاء ورفاهية الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس وحضارة الزيانيين والحماديين بكل ألوان الطبيعة الزاهية .
وكذلك كان العمل على البرونز في التجربة الأخيرة، بما يحمله هذا المعدن من مقاومة وعناد، فقد "تغيرت الخامة من الصفائح الذهبية إلى البرونزيات تشبثا بماض يراد استلابه منا"، كما يقول .


الحرف العربي


الباحث في حضور الحرف العربي داخل لوحة ومان يقف على مسار انتماء حقيقي للحضارة العربية الإسلامية، فالألوان لا تكفيه ليقول ما يريد، بل إنه يستعين بالخط العربي الذي تأثر به هو ومجموعة من الفنانين الجزائريين، وهي الحروفية التي غدت منهجا وطريقة .
ولكن الحرف العربي عند ومان واضح حدّ الصراخ ومضمر حدّ الحياء، فهو كيان مضمّن بين طيات اللون، وبارز كالبعد الثالث في اللوحة، وهو يقول في ذلك إن "تجويد الخط العربي رصيد يدهش في غنائياته التاريخ الإنساني كله، أما أنا فأخذت هذا الإيقاع متناولا سيميائيا في اللوحة الحديثة وقدمته في شكل يقرأ بصريا ".
التشبث بالخط العربي المغربي ظهر جليا في لوحات ومان في مرحلة ما بعد غزو العراق، وبداية ضياع تراثه الإنساني، لكنه مستمر في فهم الحياة بألوانه وخطوطه وتأخذه ريشته إلى مضارب مختلفة، ليبقى يعمل على تكريس فن عربي حقيقي، يعبّ من كل المخزون الإنساني .


بقلم فرحات جلاب-الجزائر ، "الجزيرة نت" 10 فيفري 2013

email : artistouamane@gmail.com Tel mob: +213665550649

 

 

                                      

حينما أطلقو مصطلح بلاغة  عما توحي به اللغة عن امكانات منطلقة غائرة في الدلالة والسحر تهز رسوخ المفاهيم وارتباطها الجاهز ازاء عناصر الحياة .. فانما كانو يعنون ( ظل الكلام) ويتجلى هذا الظل أكثر مما يتجلى في التورية والمحازات ولغة الشعر.ا

الظل اذا هو شفافية العتمة  وحركة الجامد باتجاه الفعالية و الظل هو شقيق النور وجدواه  وليس أدل على ذالك لبحثه وتأكيده باستمرار ومن هؤلاء الفنان الجزائري الطاهر ومان الذي أتاح  للمهتميين نماذج أخاذة من أعماله.

تجده شديد الدقة حصيف الخطوط والرؤية مهروسا بجماليات الحرف... ظل هاجسه محاولة انتاج تفانات جديدة في اتجاه فضاءات أخرى خارج المصطلحات الأكاديمية عن طريق ايقاظ  التراث واستلهامه بحرية أكبر . تعزيزا للثقافة البصرية المفقودة غالبا .

         الشاعر السوداني  محمد عبد القادر سبيل – الخليج . أكتوبر 1997         

 

 

 

 

 

 

المســـيـــــــــــــــرة الفنية

الأعمـــــــــــــل الحديـــــثة

آراء نقديــــــــــــــــــــــــة

أبيـــــــــــات زجــــــــاجية

كســــــــــــــــــوف الذاكرة

قصـــــائد من كريــــــستال

قصـــــــــــائد ألهمتنـــــــي

قصـــــــــائد صدفيـــــــــــة

جداريـــــــــــــــــــــــــــات

الفن والعولـــــــــــــــــــمة

بقلم برونو بولاتشــــــــــي

سفــــــــر الدلائـــــــــــــــل

رؤيــــــــــــة الجــــــــــدار

ركـــــــــــوض الدلائـــــــل

نشوة الانتصــــــــــــــــــار

معرض استيعـــــــــــــــادي

من بقايا الذكريــــــــــــــات

أوديـــــــــــــــــسيا الدلائل

الوصيــــــــــــــــــــــــــــة

حاكتنــي عن بحر المتوسـط

قناع الشــــــــــــــــــــــاعر

وجهــــــــــة نظــــــــــــــر

حصة "أفكار " تلفزيون أبوظبي 1997

رحل الشاعر وبقي الشعر

 

 

Itinéraire de l'artiste

Les oeuvres récentes

Lectures sur le Parcours

Poèmes en Vitrail

Eclipse de La Mémoire

Poèmes en Cristal

Illustrations d'oeuvres littéraires

Poèmes Nacrés

Fresques Murales

L'art et la mondialisation

By Bruno Pollacci 1994

Voyage des Signes

Visions d'Un Mur

Galop des Signes

Extase de La Victoire

Retrospective

Débris de Souvenirs

Odysseia of Signs

Al Wassiya

She tells me about Mediterranean

The shield of the poet

Rencontre Télévisée "A3"

" Afkar "Abudhabi TV 1997

Le poète est parti

 

 

 

 

 

 

 

الطاهر ومان
يقلم : عز الدين ميهوبي   
يومية الجزائر 02 سبتمبر 2011

اقتطع من حيّز شقّته الصغيرة ببوسماعيل ورشة لرسم لوحاته، فهي بمثابة أبنائه الذين يولدون تباعا في حديقة ألوان لا يعرف سرّها إلاّ هو.. ولا يبتكر أشكالا جديدة، إلاّ هو.. إذ له في كلّ موسم تقليعة فنّية غير مسبوقة، وينتج تشكيلات مبهرة بأحجام قد تصل حجم علبة السيجارة لتصل سقف البيت (..). هو لا يتوقف عن الإبداع ..
الطاهر الذي زيّن قبل ثلاثين عاما أو يزيد أغلفة الكتاب والشعراء الجزائريين، برسومات متفرّدة، حتّى لُقّب بشاعر الألوان، ومنح النصّ الأدبي الجزائري مسحة من سريالية الطفل القادم من الجنوب، حاملا أسراره المجنّحة، باحثا عن فضاءات تسع خياله الملتهب .
قبل ثلاثين عاما، تعرّفت على الطاهر، وأدركت حجم هواجسه، إذ أنّه التحف الحريّة وآمن بالانطلاق، فداس على الحدود لتبتلعه زنزانة ملعونة في حديقة العقيد (..) وعاد يوزّع وروده بين الناس بعد شهور من المعاناة.. وواصل رحلته مع الإبداع، ليكون اسما مضيئا في حركة التشكيل العربي والعالمي.. ولم تتوقف معاناته .
كان يأتيني في اتحاد الكتاب الجزائريين، فيحدّثني عن متاعبه، ويغضب كثيرا لأنّ العالم من حوله لم يفهمه، وقبل أن يخرج يقول لي "لا أريدك أن تتوقف عن الرسم.. إنّ لك يدا تعرف طريقها إلى الفكرة واللون ..".
كان يأتيني صباحا وفي يده فنجان قهوة، ولا يغادرني إلاّ في آخر المساء، ولم يشرب قهوته، فقد شرب ...
المرّ طويلا...
يومية الجزائر 02 سبتمبر 2011 

 

 

 

 


Participates in “1st New Expression of
World Art Exhibition (NEWA) 2011″
21C ICAA November – December 2011
Henan Museum, Zhengzhou, China

Title :Blue suspensions_1 
Technical : Monoprint on paper 
Size : 80cmx60cm

 

 

 

تحت شعار”حنين إلى الذاكرة”06/07/2012

الفنان الطاهر ومان يبدع بلوحاته تخليدا للشهداء

 

 

 

اختار الفنان التشكيلي الطاهر ومان شعار حنين إلى الذاكرة ليرتدي صبغة المعرض الفني الذي اقيم بمركز التسلية العلمية بديدوش مراد بالعاصمة و الذي يتزامن مع احتفالية خمسينية استقلال الجزائر.
47 لوحة تشكيلية تجوب في فلسفة الوجود و الواقع الذي ميز ماضي و حاضر الجزائر و تتغنى بنشوة النصر فجاءت عناوين اللوحات المعروضة متنوعة و مستوحاة من صميم الفكر الوجداني للفنان الذي اختار الوانا خاصة بصفة خاصة الاحمر الابيض و الاخضر و هي الوان التي يكتسيها علم الجزائر، فجاءت لوحة انشودة الانتصار و لوحة “قصيدة منسية” و اوديسيا المتوسط لتعبر عن مكنونات الفنان، حيث اتقن الفنان الطاهر ومان من خلال التميز بميوله القوي للتأثر بحركة الحروف اللاتينية اللولبية المكتوبة بالريشة المعدنية بالطريقة الملوكية،عرف كيف يتميز بالنهل من حركات الحروف العربية على اختلاف مدارسها وقدم اعمالا فنية ترتقي الى مصاف التشكيليين العالميين، هي مساهمة فنية لتخليد ذكرى وطنية غالية على الجزائريين تنطوي من خلالها مختلجات هذا الفنان الكبير .

هدى حوحو.عن يومية (الشعب)

 

 

 

Exposition du peintre Tahar Ouamane :
Périple imaginaire de la lettre arabe

 

Publié le : 11-07-2012

 

 

 

Le peintre Tahar Ouamane compte parmi ces créateurs et artistes algériens qui ont donné aux arts plastiques à travers un itinéraire riche en expressions multiformes tout au long d’une carrière jalonnée de travaux divers et des expositions de par le monde entier au point de s’être fait remarquer avec une certaine régularité d’exécution par les plus hautes instances politiques.
Né quelques mois après le déclenchement de la lutte armée à Biskra, cet artiste suit des cours à l’école coranique de Tébessa où il découvre avec émerveillement la lettre arabe et l’ornement de la planche coranique. Il s’initie alors au dessin avec ses premiers travaux qui reflètent la vie quotidienne et les paysages de son environnement, et présente sa première exposition qui traduit des scènes populaires, les ruines et les oasis.
En 1974, il devient membre de l’Union nationale des arts plastiques et présente «Testament des cendres», sa première exposition à la galerie Racim d’Alger. Suivront d’autres expositions dans les pays de l’ex-bloc communiste et des illustrations à la revue littéraire Amal, et une collaboration avec l’Entreprise nationale du livre en 1986 et la réalisation de fresques dans les villages agricoles. «Illustrations et poésie» est l’une des expositions personnelles qu’il réalise à l’Union des écrivains algériens, ainsi qu’une grande fresque en céramique et décoration des halls à la radio nationale en 1991. Avec une régularité inouïe dans le temps, il s’implique aussi bien à l’intérieur du pays qu’en Europe et dans les pays arabes, avec une foisonnante activité picturale, notamment «Poèmes Nacrés», un ensemble de travaux sur verre et sous-verre qu’il présente à Dubaï en 1998. En 2002, il présente une nouvelle exposition personnelle intitulée «Poèmes vitrés» qui sont des œuvres inspirées de l’Iliade, de Moufdi Zakaria, sous le haut patronage du Président Abdelaziz Bouteflika à Ghardaïa, et en 2005, sa collection de vitraux intitulée «Voyage des signes» à la Bibliothèque nationale d’Algérie, puis une autre collection «Légende d’un miroir» toujours dans le même espace en 2007. Les nombreuses œuvres qu’a réalisées ce plasticien figurent dans plusieurs collections privées, gouvernementales et des musées en Algérie et à travers le monde. La présente exposition qui se déroule depuis quelques semaines au Centre des loisirs scientifiques de la rue Didouche-Mourad s’inscrit dans le cadre de la célébration du cinquantenaire de l’Indépendance, elle regroupe une dizaine de travaux sous l’intitulé «Poème oublié» qui sont de petits tableaux à l’aquarelle avec des teintes où prédomine le jaune d’or et le marron, et un fond où le visiteur peut apercevoir derrière la peinture des lettres arabes. L’autre partie de l’exposition se distingue nettement de la première dans la mesure où elle présente des ustensiles comme des assiettes avec une matière qui rappelle le bronze.
On se demande d’ailleurs si ce n’est pas une technique spéciale qui donne l’illusion au spectateur qui contemple ces objets qui sont pour la majorité sous verre et qui semblent revêtir une valeur matérielle.
Mais l’on est loin du compte lorsqu’on lit les titres de ces 25 tableaux qui suggèrent «L’Odyssée méditerranéenne» ou encore «Le blason du poète», deux expressions référentielles qui nous guident dans des univers imaginaires vers un vocabulaire primordial et intimiste qu’empruntent souvent les poètes, ou comme ces images mémorielles qui ont inspiré le peintre à la représentation de ces voyages par la lettre calligraphique dans une identité méditerranéenne chaleureuse et accueillante avec sa grande bleue qui brille de mille éclats à l’horizon.
Lynda Graba

 

 

Exposition de Tahar Ouamane

 

 

 

 


Quand l’art moderne s’inspire de la culture ancestrale

 


Le centre des loisirs scientifiques de la wilaya d’Alger abrite depuis le 27 juin une exposition d’art plastique du peintre, céramiste et photographe Tahar Ouamane. L’artiste a choisi
«la mémoire de la nostalgie» comme thème pour cette exposition organisée dans le cadre de la célébration du cinquantenaire de l’indépendance.
Trente-cinq œuvres de différentes dimensions et techniques sont exposées, démontrant la richesse naturelle des couleurs de la Méditerranée en général et de notre pays en particulier.
Le porté de l’artiste sur la poésie est clair dans cette exposition à travers les titres des toiles tel que Poème oublié (dix œuvres), Le blason du poète (dix œuvres) et quinze œuvres intitulés Odyssée méditerranéenne.
Tout en s’inscrivant dans la modernité, il est clair que Tahar Ouamane a été inspiré par la culture ancestrale de notre pays. Sur nombre d’œuvres, on remarque la technique de l’acrylique sur verre pour peindre des signes, qui sont généralement des lettres et des inscriptions de la calligraphie arabe.
L’élément berbère est souvent présent sur les œuvres exposées démontrant une aspiration à ce que les éléments des deux cultures, arabe et berbère se réunissent.
Par ailleurs, il est facile pour le visiteur de savoir les origines de l’artiste vu les couleurs utilisées. Tahar Ouamane, fils de Biskra, est toujours inspiré et influencé par les couleurs de la poterie, ses motifs, ses formes et ses symboles, la tapisserie et ses signes ainsi que la diversité des couleurs de la palmeraie. D’ailleurs, il a utilisé dans cette exposition plusieurs couleurs
telles que le bleu et le blanc symbolisant la Méditerranée.
Ainsi, il a donné un grand espace aux couleurs du Sahara telles que le marron nacré fusionné aux bistres dégradés.
Pour Tahar Ouamane qui a vécu avec Issiakhem, Khadda, Kerbouche, les matériaux véhiculant l’expression artistique sont infinis et rien ne l’empêche d’utiliser n’importe quel objet du moment qu’il peut donner un bon résultat artistique.
Il est à rappeler que Tahar Ouamane est né en 1954 à Biskra. Il a commencé sa carrière artistique en 1971 et présenta sa première exposition individuelle à la galerie Racim en 1975. Il est aussi membre de plusieurs associations d’art plastique internationales.
Tahar Ouamane a publié plus de 200 œuvres littéraires en Algérie et à l’étranger. Il a réalisé plusieurs fresques à travers le pays. Il a organisé aussi plusieurs expositions en Bulgarie, Cuba, l’Arabie saoudite, l’Italie, la France, l’Espagne, Tunisie, la Grèce et autres.

Par Abla Selles

 

 

الفنان التشكيلي الطـــــــــــــاهر ومان لـ “المــــــــساء”

 

-المساء- 16/07/2012

وأنت تجالسه تجده المثقف الموسوعة الذي هضم التراث ثم استخرج منه اللون والأصالة والإيحاءات الدلالية، قرأ في اللوحة القرآنية ومازالت هذه اللوحة تلهمه وتزيد في اثراء افكاره.. إنه الفنان التشكيلي الجزائري الطاهر ومان، التقت به “المساء” على هامش المعرض الذي أقامه بمؤسسة “فنون وثقافة” وأجرت معه هذا الحوار...

 

- البداية كسائر البدايات، المولد والمنشأ وأين بدأت تعليمك؟


* أنا من مواليد مدينة بسكرة سنة ١٩٥٤ لكن عائلتي انتقلت الى مدينة تبسة وفي هذه المدينة الجميلة عشت طفولتي.


- الجزائر تحتفل بعيد ااستقلالها الخمسين، ما هي الصور التي مازلت تحتفظ بها عن الثورة؟


* مازلت أتذكر المجاهدين فعائلتي عائلة مجاهدة عايشت الشيخ العربي التبسي، ومن الذكريات أنني كطفل ابان الثورة عشت الرعب الفرنسي، خصوصا إبان حملات التفتيش التي كان يقوم بها جيش الاحتلال، التي كانت وحشية وشرسة وأنا أفتخر بالمجاهدين الذين عرفتهم وهم على قيد الحياة أطال الله أعمارهم.


- كيف كانت بدايتك مع الفن والتشكيل؟


* كنت ولوعا بالفن وقد فاض هذا العشق للجمال في بدايته مع الفراديس القرآنية حيث كنت أقرأ في الكتاب، وكانت تنظم حفلات ختم القرآن الكريم سواء بالجزء أو الحزب، وكانت العائلات تكرم معلم القران وتقيم وليمة بمناسبة حفظ ا ابنها لحزب او جزء منه، وكان دليل الختم هو زخرفة اللوحة التي نكتب عليها الآيات للحفظ حيث نضع لها اطارا ملونا مزخرفا ومن هنا كانت البداية مع اللوحة.


- إذا كانت بدايتك مع اللوح القراني فمن أين كنت تستمد ألوانك وكيف تتحصل على هذه الألوان؟


* كانت هناك ورشات تقليدية لتلوين الصوف، حيث كانت الألوان تصنع من النباتات والعقاقير، وكان الصوف يوضع في حفر ليخرج ملونا بكل الألوان ويتحول الى منسوجات فنية رائعة كالزرابي وابداعات الأنامل، فكان اللون والفن يجتمعان ليشكلا الإيحاءات والدلالات الرائعة، ثم ان مدينة تبسة كانت تعج بالمستشرقين الفنانين أمثال الرسام ألبا والرسامة كلارا شريدان الفنانة التقدمية التي كانت في بسكرة وما يزال بيتها لدى عائلتنا.


- تكلمت لنا عن الكتاب والألوان وورشات الألوان التقليدية، فهل لديك تجربة في المدرسة؟


* التحقت بالمدرسة سنة ١٩٦٠ وكانت هناك الأقلام الملونة، وبعد الاستقلال كان يشجعني مجاهد على الرسم لا أريد ذكر اسمه وكان يهديني الأقلام ولي معه ذكريات جميلة، ثم كان محيط مدينة تبسة يساعد علي التذوق الجمالي من خلال تجليات الفن بكل صورة وتاريخه وتنوعه، كل شيء في تبسة كان يمارس الفن، عمي عامر كان يرسم على القشاشيب ويطرز صدريات البرانيس بالخيوط الفضية والذهبية، كانت هناك الأثار الرومانية، المتاحف التي كنت اسكن جانبها، الآثارات المتعاقبة، الكنيسة والمسجد.


- أول معرض تشكيلي نظمه الطاهر ومان؟


* أول معرض نظمته بتبسة سنة ١٩٦٩، أما المعرض الحقيقي فكان سنة ١٩٧١ وهو أول معرض لي في إطار مسابقة نظمتها الوكالة السياحية لمدينة بسكرة قبالة ساحة بن مهيدي وسط المدينة، وتحصلت في هذه المسابقة على الجائزة الأولى، وكان ممن شجعني كثيرا محمد بلحي، كان المعرض عبارة عن ١٥ لوحة من مناظر طبيعية شبه انطباعية تعبر عن الطبيعة والأشخاص، واستطيع ان أقول لك اني تأثرت بالمستشرقين أمثال اتيان دينيي لكنني لم أقلد أحدا.


- من خلال لوحاتك نلاحظ غوصا في التراث الإسلامي العربي فلماذا؟


* أنا فخور كثيرا بالتراث العربي الإسلامي، بدأت أوظف الدلالات بعد ان كنت اوظف الحرف العربي والزخرف الإسلامي، كانت لي رحلات في بطون الكتب والمتاحف للغوص في هذا التراث الثري بالجمال، والذي بقي الكثير منه مطمورا مغمورا ومن خلال استجلاء هذا التراث والتعرف على مواده والكتب المتخصصة، بدأت اشتغل على مادة البرونز لأنها مادة مقاومة، كما بدأت أوظف رموز المقاومة كالسلاح، لأن الزخارف كانت موجودة على السيوف والبنادق والخناجر وألبسة الفرسان وعدة الأحصنة من سروج وركائب وغيرها من المصنوعات الجلدية والنحاسية التي كانت ذات زخرفة، ولهذا تجدني أركز علي الموروث، وفي معرض هذا ركزت على الموروث المادي للتراث الخطي الصامد والموروث الذي يعيش في الذاكرة، كالأشعار الشعبية، الذي نستوحي منه جماليات الصور الشعرية التي كانت داكنة، حيث استمطرت منها المقاومة التفاؤل، الافتخار والاعتزاز بالمقاومة من خلال شعراء الملحون، كنت استوحي الكثير من الصور والمفردات الفنية من شعر الأمير عبد القادر التي يتكلم فيها عن البادية كقصيدته الشهورة.
«يا عاذرا لامرئ قد هام في الحضر
وعاذلا لمحب البدو والقفر
لا تذممن بيوتا خف محملها
وتمدحن بيوت الطين والحجر”...
في سنة ١٩٩٢ بدأت المعايشة مع الساحة الدولية من خلال الاحتكاك بالمثقفين والمبدعين، تعلمت من المبدعين الذين غاصوا في التاريخ في الماضي، كنت أحضر المحاضرات وأساير عن كثب الحركة الأدبية، في ١٩٩٢ حاولت أن أدلي بشهادة تشكيلية من خلال المعرض الرحالة “كسوف الذاكرة” الذي كنت أتعلم يوميا من أصوله وأتساءل عما يحدث لها من حجب وتغييب بغير تأسف.
معرض كسوف الذاكرة تحول في عديد من الدول والقارات، الخليج، أوربا، أمريكا (واشنطن) سنة ١٩٩٣، وكان حنيني للماضي موصوفا بل مستخرجا من الواقع والمأساة التي كانت تعيشها الجزائر، ولهذا تجدني وظفت في لوحاتي الخط العربي، آيات قرآنية (سورة العصر)، الإنسان، لأن مأساتنا كانت مأساة انسانية، أما سنة ٢٠٠٢ فقد تميزت هذه المرحلة باستنارتها بأشعار مفدي زكرياء، أبيات زجاجية من إلياذة الجزائر، والتغني بالتراث وباستعراض التاريخ والأمجاد.


- ما هو دور الألوان عند الفنان الطاهر ومان؟


* الألوان لها دور الألوان الزمردية، الزعفرانية، البنفسجية كانت تشبه الدرر.


- من يتمعن في لوحاتك يحس أنك تكتب شعرا بالألوان، تكتب قصيد اللوحة التشكيلية، فما هي الدوافع إلى ذلك؟


* هو ذلك الحنين الى الذاكرة لأن الذاكرة أصيبت بالضغط بمضخات وسائل الاتصال بهطول الأمطار الثقافية الملوثة حيث أدت الى تشويه الذاكرة، حيث نجد أن الآخر يتغنى بذاكرته ويعتز بها.


- كيف يقسم أو يرتب الفنان الطاهر ومان المراحل الفنية التي مر بها؟


* في البداية الخامات مسطحة، سنة الفين كنت أميل الي الزجاجية، النور، والمرحلة الأخيرة لها علاقة بالمقاومة والتفاعل معها، الحنين الى الذاكرة المغمورة، وظفت البرونز على اللوحة التشكيلية لأنه مادة مقاومة وهو رمز للمدلول، ثم استعملت اللون الذهبي الذي يتأكسد مع النحاس ومع البرونز ليظهر في صورة جديدة للتشكيل الحديث بلغة بصرية حديثة، فاللون الذهبي يرمز الى الحضارات، الى حضارة الأندلس الزيانيين، الحماديين، ثم إنه الكنز الثمين.
والثقيل.


- ماذا تقول عن الفن في الجزائر؟


* عندنا في كل قرية متحف، متاحف، المجاهد، العلم الوطني بألوانه وبنجمته وهلاله رموز، المتظاهرين بالصور، الوثائق، الأدوات، ينبغي ان تغوص في الجزائر العميقة، لأن الحضارة العثمانية تمركزت في المدن الكبرى، لكن تركت القرية التي فيها الدلالات القوية والعميقة والعتيقة التي أصبحت ورشات فنية يتناولها أعظم الرسامين، لأنها الدلالة العتيقة المربوطة بالمدرسة التشكيلية الإيحائية من زخرفة، بالإضافة الى الجانب الروحي، الحلي عند المستشرقين تشكل فلسفة لأنها عظيمة من حيث اللون واعتنت الاوسام بالدقة.


- هل هناك نقد فني؟


* لا توجد ساحة نقدية يتم من خلالها غربلة الإبداع وتوجيهه، للفن التشكيلي مأساة، ومأساة الفن التشكيلي أنه بعيد عن الفضاء الجامعي، عن الفلسفة، الاجتماع، النفس، الأستاذ بعيد عن الفن التشكيلي، والفن التشكيلي لا يدرس في الجامعة إلا في الأدب، وهذه الدراسة قريبة من النظري وبعيدة عن الملس، والمعارض التي تنظم ليس هناك من يحاورها ويناقشها ويشرحها، حيث أصبح الجمهور يستهلك أي شيء.
ابن تريعة-المساء- 16/07/2012

أنا فخور بالتراث العربي الإسلامي